ابن أبي جمهور الأحسائي
168
عوالي اللئالي
على غير وضوء ؟ قال : لا ( 1 ) ( 2 ) . ( 5 ) وروى ابن بابويه عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( مكتوب في التوراة إن بيوتي في الأرض المساجد ، فطوبى لمن تطهر في بيته ، ثم زارني في بيتي وحق على المزور أن يكرم زائره ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 6 ) وروى أيضا في كتاب ثواب الأعمال ، عن محمد بن كردوس ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( من توضأ ثم آوى إلى فراشه ، بات وفراشه كمسجده ) ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 12 ) من أبواب الوضوء ، حديث 4 . ( 2 ) ظاهر هذا الحديث منع المحدث من كتابة القرآن ، مع أن المحرم ليس إلا لمسه فحينئذ يمكن أن يحمل على أن تلك الكتابة لا يتم إلا باللمس ، ليطابق ما تقدم ، فإذا تمت بدونه فلا منع ، للأصل ( معه ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 10 ) من أبواب الوضوء ، ذيل حديث 4 . ( 4 ) قوله : ( في الأرض ) إشارة إلى أن السماوات كلها بيوته ، لأنها مقدسة ومنزهة من الأقذار والمعاصي ولان الملائكة مشتغلون فيها بالعبادة دائما ، كعبادة الناس في المساجد . ويدل على أن الفضل في إيقاع الوضوء في البيوت ، لقطع المسافة إلى المساجد على الطهارة ( جه ) . ( 5 ) ثواب الأعمال ( ثواب من تطهر ثم آوى إلى فراشه ) ، حديث 1 . ( 6 ) وهذا الحديث دل على استحباب الوضوء للنوم . وان النائم على وضوء كالجالس في المسجد في حصول الثواب له حال النوم ( معه ) . ( 7 ) غاية هذا الوضوء ، المقصود بالنية إيقاع النوم على الوجه الكامل ، وهو غير مبيح ، لان غايته الحدث ، أعني النوم وقوله عليه السلام : ( وفراشه كمسجده ) لعل المراد أن له ثواب الصلاة . لا ثواب مجرد الجلوس في المسجد . روى الصدوق في المجالس ومعاني الأخبار بإسناده عن الصادق عليه السلام ، أن سلمان روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من بات على طهر فكأنما أحيى الليل ) وعن أمير المؤمنين عليه السلام : ( لا ينام المسلم وهو جنب ولا ينام إلا على طهر ، فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد ، فان روح المؤمن تروح إلى الله ، فيلقها ويبارك عليها ، فإن كان أجلها قد حضر جعلها في مكنون رحمته ، وإن لم يكن أجلها قد حضر ، بعث بها من أمناءه من ملائكته من يردها إلى جسده . وأما حديث الكتاب ، فتمامه ( فان ذكر أنه ليس على وضوء فيتيمم من دثاره كائنا ما كان لم يزل في صلاة ما ذكر الله . وهذا من جملة المواضع التي يشرع فيها التيمم مع وجود الماء ( جه ) .